الثعلبي
49
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
تعالى " * ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمنةً مُطْمَئِنَّةً ) * ) الآية . " * ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ ) * ) إلى قوله تعالى " * ( وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ ) * ) بفتح التاء والكاف بمعنى ولا تقولوا الكذب الذي تصف ألسنتكم وتكون ( ما ) للمصدر . وقرأ ابن عبّاس : ( الكذب ) برفع الكاف والذال والباء على نعت الألسنة " * ( هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ) * ) يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام " * ( لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ ) * ) ويقولون : إن الله حرّم هذا وأمرنا بها " * ( إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) * ) لاينجون من عذاب الله " * ( مَتَاعٌ قَلِيلٌ ) * ) يعني الذي هم فيه من الدنيا متاع قليل أو لهم متاع قليل في الدنيا " * ( وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ ) * ) في الآخرة " * ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ) * ) يعني في سورة الأنعام وهو قوله " * ( وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر ) * ) الآية . 2 ( * ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَاكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِراً لاَِّنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَءاتَيْنَاهُ فِى الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِى الاَْخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ) * ) 2 " * ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ) * ) بتحريم ذلك عليهم " * ( وَلَكِنْ كَانُوا أنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * ) فجزيناهم ببغيهم " * ( ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَة ) * ) الآية قيل الهاء في قوله بعدها راجع إلى الجهالة ، وقيل : إلى المعصية لأن السوء بمعنى المعصية ، فردّ الكناية إلى المعنى ، وقيل : إلى الفعلة " * ( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) * ) أي معلماً للخير يأتم بأهل الدنيا ، وقد اجتمع فيه من الخصال الحميدة والأخلاق الجميلة ما يجتمع في أمة . روى الشعبي عن فروة بن نوفل الأشجعي قال : قال ابن مسعود " * ( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً للهِ حَنِيفاً ) * ) فقلت : إنما قال الله : ( إن إبراهيم كان أُمة قانتا ) . فقال : أتدري ما الأُمة وما